مذبح المحرقة
دراسة كتابية ولاهوتية متعمقة في مذبح المحرقة، وموقعه وبنائه ومواده ومقاساته ووظيفته في نظام الذبائح، وعلاقته بالكفارة والدم والكهنوت، ثم قراءته في ضوء المسيح والعهد الجديد.
مقدمة
كان مذبح المحرقة أول عنصر رئيسي يلتقي به الداخل إلى الدار بعد عبور باب خيمة الاجتماع. ولذلك يحتل مكانًا محوريًا في نظام العبادة الذي أعطاه الرب لإسرائيل.
الباب → مذبح المحرقة → مرحضة النحاس → خيمة الاجتماع.
موقع المذبح
وضع المذبح في الدار الخارجية أمام باب خيمة الاجتماع، وكان المكان الذي تُقدم فيه الذبائح بحسب الشرائع الخاصة بها.
«وَتَجْعَلُ مَذْبَحَ الْمُحْرَقَةِ قُدَّامَ بَابِ مَسْكَنِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ».
المقاسات
| العنصر | المقاس | المرجع |
|---|---|---|
| الطول | 5 أذرع | خروج 27:1 |
| العرض | 5 أذرع | خروج 27:1 |
| الارتفاع | 3 أذرع | خروج 27:1 |
كان المذبح مربع الشكل، بمساحة سطحية مقدارها 25 ذراعًا مربعًا. أما التحويل إلى وحدات القياس الحديثة فهو تقريبي لأن طول الذراع القديم ليس محددًا بصورة قاطعة في النص.
مواد المذبح
يصف النص بناء المذبح وقرونه وشبكته وأوانيه وعصي حمله.
قرون المذبح
صُنعت أربعة قرون، واحد على كل ركن من أركان المذبح. وكانت القرون جزءًا من بنية المذبح نفسه.
«وَتَصْنَعُ قُرُونَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانِهِ».
شبكة النحاس
تضمن تصميم المذبح شبكة من النحاس وحلقات مرتبطة بها، وهي جزء من البناء الذي وصفه الرب لموسى.
يصف النص الشبكة والحلقات ومكان وضعها في المذبح.
أواني المذبح
| الأداة | المادة | المرجع |
|---|---|---|
| القدور | نحاس | خروج 27:3 |
| المجارف | نحاس | خروج 27:3 |
| المناضح | نحاس | خروج 27:3 |
| المناشل | نحاس | خروج 27:3 |
| المجامر | نحاس | خروج 27:3 |
النار على المذبح
كانت النار عنصرًا أساسيًا في خدمة المذبح، وأُعطي الكهنة أمرًا بالحفاظ عليها مشتعلة.
«وَالنَّارُ عَلَى الْمَذْبَحِ تُوقَدُ عَلَيْهِ، لاَ تَنْطَفِئُ».
المذبح والذبائح
ارتبط المذبح بتقديم الذبائح المختلفة التي نظمها سفر اللاويين، بحسب نوع الذبيحة والغرض منها.
الدم والكفارة
يرتبط المذبح ارتباطًا وثيقًا بالدم والذبائح والتكفير ضمن نظام العهد القديم.
«لأَنَّ نَفْسَ الْجَسَدِ هِيَ فِي الدَّمِ، وَأَنَا أَعْطَيْتُكُمْ إِيَّاهُ عَلَى الْمَذْبَحِ لِلتَّكْفِيرِ عَنْ نُفُوسِكُمْ».
المذبح والمسيح
لا يقدم العهد الجديد مذبح خيمة الاجتماع باعتباره المسيح نفسه، لكن نظام الذبائح الذي كان يمارس على المذبح يجد تفسيره الأكمل في عمل المسيح الكفاري.
الذبائح المتكررة في العهد القديم تشير إلى حاجة الإنسان إلى التكفير، بينما يعلن العهد الجديد كفاية ذبيحة المسيح مرة واحدة.
يتحدث الكاتب عن تقدمة جسد يسوع المسيح مرة واحدة، وعن ذبيحة واحدة كافية.
المذبح والكنيسة
لا تعيد الكنيسة الذبيحة الكفارية، لأن عمل المسيح قد تم. لكنها تعيش في ضوء هذا العمل من خلال العبادة والطاعة والتكريس.
«وَحَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهَذِهِ لاَ يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ الْخَطِيَّةِ».
المذبح والكهنوت
كانت خدمة المذبح مرتبطة بالكهنة الذين أقامهم الرب للخدمة. فالذبيحة والمذبح والكاهن كانت عناصر مترابطة داخل نظام العبادة.
«وَيَذْبَحُ الْعُجْلَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَيُقَرِّبُ بَنُو هَارُونَ الْكَهَنَةُ الدَّمَ...».
المذبح والترحال
رغم ثبات وظيفة المذبح، كان قابلًا للنقل مع خيمة الاجتماع أثناء ترحال إسرائيل في البرية.
يذكر النص عصوي المذبح والحلقات المخصصة لحمله.
المعنى اللاهوتي
يمثل مذبح المحرقة نقطة مركزية في دراسة الخطية والذبيحة والدم والكفارة والاقتراب من الله ضمن العهد القديم.